أنطوان فولودين يختتم مشروع «ما بعد الغرائبية» بأحد عشر كتاباً
أنهى الكاتب والباحث أنطوان فولودين مشروعه الفكري الطويل الذي حمل عنوان «ما بعد الغرائبية»، وذلك بإصدار الكتاب الحادي عشر الذي يمثل خاتمة المسار الذي بدأه قبل سنوات في استكشاف التحولات الجمالية والفكرية في الأدب والفنون بعد تجاوز مرحلة الغرائبية بوصفها إطاراً مهيمناً.
ما هو مشروع «ما بعد الغرائبية»؟
يقدّم المشروع قراءة معمّقة في تبدّل الذائقة الأدبية العربية والعالمية خلال العقود الأخيرة، إذ يبحث في كيفية انتقال المبدعين من عوالم الخوارق والعجائبي إلى أنماط سردية أكثر قرباً من الواقع اليومي، لكنها مشبعة بالقلق والتشظي واللايقين. ويجمع المشروع بين التحليل النقدي والشهادة الشخصية، انطلاقاً من تجربة فولودين بوصفه قارئاً ومؤلفاً ومترجماً في الوقت نفسه.
محتوى الكتاب الختامي
يركّز الإصدار الأخير على ثلاثة محاور أساسية:
- إعادة تعريف الغرائبية: مراجعة المفهوم في ضوء التحولات الرقمية وبروز أشكال سردية جديدة كالأفلام التفاعلية وألعاب السرد.
- خريطة المؤلفين: رصد لجيل من الكتّاب العرب الذين أعادوا توظيف الأسطورة والخرافة ضمن سياقات واقعية.
- الترجمة بوصفها جسراً: مناقشة دور الترجمة في نقل النصوص ما بعد الغرائبية بين اللغات والثقافات.
لماذا يتصدّر هذا المشروع الترند اليوم؟
يحظى الموضوع باهتمام واسع في الأوساط الثقافية العربية حالياً، لعدة أسباب:
- تزامن صدور الكتاب الأخير مع موجة اهتمام متجددة بأدب ما بعد الواقعية في المكتبات العربية.
- إعادة طرح سؤال «هل انتهى زمن الغرائبية؟» في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي على أدوات السرد.
- تأثر بعض المسلسلات والأفلام المنتجة هذا العام بجماليات المشروع، ما وسّع دائرة قرّائه.
أبرز كتب المشروع
يتوزع مشروع «ما بعد الغرائبية» على أحد عشر إصداراً، تناول كلّ منها مرحلة أو تياراً مختلفاً، بدءاً من قراءات في أعمال الكبار، مروراً بدراسات في السرد البصري، ووصولاً إلى تحليل العلاقة بين الألعاب الإلكترونية والسرد الأدبي المعاصر.
أثر المشروع على المشهد الثقافي
اعتبر عدد من النقاد أن هذا المشروع أسهم في تأسيس مصطلح نقدي عربي مستقل يتعامل مع النصوص المعاصرة دون الاستعانة الكاملة بمناهج النقد الغربية، وهو ما يفسر صداه في الصفحات الأدبية والمكتبات الجامعية. كما أثار نقاشات حول مستقبل الرواية العربية وقدرتها على استيعاب المتغيرات التقنية والرقمية.
كيف يمكن للقارئ متابعة المشروع؟
يتوافر المشروع عبر المكتبات الكبرى في عدد من العواصم العربية، إضافة إلى المنصات الرقمية المعتمدة. ويوصي القراء بقراءته بتسلسل زمني لفهم تطور الأفكار، مع إمكانية الاطلاع على المقالات النقدية المرافقة المنشورة في الدوريات الأدبية طوال الأعوام الماضية. لمزيد من الأخبار الثقافية يمكن متابعة قسم كتب على الموقع، كما يُنصح بالاطلاع على أحدث الإصدارات في فروع الأدب والنقد.